أسئلة القصة المغربية القصيرة اليوم/ عبد الرحيم مؤدن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أسئلة القصة المغربية القصيرة اليوم/ عبد الرحيم مؤدن

مُساهمة من طرف عبد الحميد الغرباوي في السبت فبراير 16, 2008 1:33 am

أسئلة القصة المغربية القصيرة اليوم

إعداد: عبد الحميد الغرباوي



هكذا أريد لهذا الملف أن يكون، أسئلة في القصة المغربية القصيرة اليوم، و قد وقع الاختيار على ثلاثين اسما قصصيا سنحاول من خلال أسئلة سباعية أن نستجلي مفهومهم لهذا الفن الأدبي الجميل و ندخل في ضيافتهم إلى مختبر كتابتهم لنتعرف على تقنياتهم في الكتابة و نستدرجهم إلى البوح بمشروعهم الجمالي و النظري لكتابة القصة القصيرة ، هذا إن كان لهم مشروع و نظرية لكتابة القصة القصيرة ، إذ أن طرحنا للسؤال لا يعني ضرورة حضور مشروع و نظرية ، و الكثيرون قد يخالفونني الرأي. و في ختام الجلسة ، تعرف وجهة نظرهم و درجة موافقتهم لمقولة خوان رولفو و القائلة أن في القصة القصيرة ليس هناك سوى ثلاثة مواضيع أساسية : الموت ، الألم و الحب


الضيف الثاني: عبد الرحيم مؤدن





1948ـ القنيطرة.
- الإجازة في الأدب العربي (كلية الآداب) فاس. المغرب.
- شهادة الدروس المعمقة (الماجستير) [النقد الأدبي الحديث]، الرباط. 1979.
- شهادة الكفاءة التربوية (المدرسة العليا للأساتذة) فاس (المغرب) 1971.
- دبلوم الدراسات العليا (دكتوراه السلك الثالث) في :
الشكل القصصي في فن القصة بالمغرب من بداية الأربعينيات إلى نهاية الستينيات/ كلية الاداب، فاس. 1987.
- دكتوراه الدولة في : مستويات السرد في الرحلة المغربية خلال القرن 19، كلية الآداب/ الرباط. 1996.
- رئيس مجموعة البحث في المعجم الأدبي والفني G.R.L.L.A. التابعة لكلية الآداب والعلوم الإنسانية/ القنيطرة. المغرب. (جامعة ابن طفيل) (تأسست منذ 1993).
- عضو المكتب المركزي لـ "اتحاد كتاب المغرب" خلال الموسم الممتد من 1998 إلى 2001).
- عضو مكتب فرع"اتحاد كتاب المغرب" بالقنيطرة (1988 – 1991).
- عضو الجمعية المعجمية المغربية (كلية الآداب/عين الشق/الدار البيضاء) المغرب.
- عضو مؤسس لمجموعة البحث في القصة القصيرة. كلية الآداب/ بنمسيك – الدار البيضاء/ المغرب.
- عضو 3 شبكة الآداب الشفهية R.E.N.A.L.C.O.، جامعة ابن طفيل/كلية الآداب والعلوم الإنسانية/ القنيطرة. المغرب.
- عضو في جمعية البحث في تاريخ البوادي المغربية. كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالقنيطرة/ المغرب
- عضو بمختبر السرديات/ كلية الآداب/ بنمسيك، الدار البيضاء. المغرب
- مؤسس رابطة القصة المغربية القصيرة الجديدة – القنيطرة/ المغرب (أواخر التسعينيات من القرن الماضي).
المنشورات
البحث والدراسة :
1. الشكل القصصي في القصة المغربية. جزآن (ج، 1. 198 (ج، 2. 199 .
2. معجم القصة المغربية القصيرة. (ط، 1. 1993). (ط، 2. 2000)
دار سال، البيضاء.
3. أدبية الرحلة. دار الثقافة. الدار البيضاء 1996.
4. الرحلة التتويجية إلى الديار الإنجليزية : الحسن الغسال – (تحقيق). 2003. وقد حصل هذا التحقيق على جائزة مشروع ارتياد الآفاق – الإمارات العربية المتحدة (دورة الرباط/ المغرب 2003).

الإبداع
القصة الموجهة للكبار :
أ‌. اللعنة والكلمات الزرقاء (مجموعة قصصية مشتركة) 1973.
ب‌. وتلك قصة أخرى. 1990.
ج. أزهار الصمت. 2002.

القصة الموجهة لأطفال والفتيان :

أ‌. حكايات طارزاد. 1988.
ب‌. مغامرات ابن بطوطة للفتيان. 2000.
ج. رحلة ابن بطوطة الجديدة. 2000.
د. رحلات مغربية وعربية (12 جزءا).
هـ. رحلات مغربية وعربية (7 أجزاء) 2002.
و. السمكة والأميرال (قصة للفتيان) 2002.

تحت الطبع :
أ – طاحونة الملح (مجموعة قصصية) للكبار.
ب – عمارة العمالقة (قصة لأطفال والفتيان)
ج – من طفولة الكتاب العرب بالمغرب والمشرق.
(نصوص سردية ترصد حيوات بعض الكتاب العرب، مشرقا ومغربا، من خلال الواقع والمتخيل).
د. أنماط الرحلة المغربية (دراسة في أنواع السرد الرحلي المغربي).


الحــــوار


1 ـ القصة القصيرة هي الماضي و الحاضر والمستقبل.الماضي , كمعادل للطفولة الدائمة.والحاضر كمحاولة للإمساك بتشظيات الذات والنص أيضا. والمستقبل كحلم بأن تتحول حبة القمح إلى حقل يكفي الجميع. القصة القصيرة هي الحياة.

2 ـ لعل القصة القصيرة هي الجنس الأقدر على إنجاز هذه المفارقة المنسجمة. فالقصة أشبه بالصراط الذي هو أرق من الشعرة و أحد من السيف. والقاص مطالب بالسير في طريق الجلجلة, كما سار المسيح, المليء بالأشواك,حينا,وبالسراب حينا آخر. ولعل ذلك هو الذي جعل من القصة القصيرة التوأم الجمالي للقصيدة القادرة على وضع العالم في جيبها الخلفي.
أي عبر كمها المحدود. ومن ثم يصدق على القصة القصيرة المثل القائل ( يضع سره في أضعف خلقه).لا مجال للاستطراد الزائد, لا مجال للحشو. مقاس القصة بـ (السنتميتر), وكل إضافة زائدة قد تصيب منها المقتل.

3 ـ لا أضع, عادة, ترسيمة مسبقة للكتابة القصصية ماعدا الخضوع لحالة الانفعال و التفاعل.
ومع ذلك, فإنني – كما أتصور – أنتمي إلى كتاب السبعينيات من القرن الماضي الذين حاولوا تجاوز البناء "التيموري". أو "الموبساني" دون أن يعلنوا القطيعة النهائية التي تتعارض مع جوهر الأدب,عامة, والقصة خاصة.
التقنية, اذن, تـنبع من صلب العمل. وعبر الدربة والممارسة. تصبح التقنية خصيصة من خصائص الكاتب عبر قواسم مشتركة.وهذه القواسم المشتركة لا تمنع من وجود تنويعات يفرضها كل نص على حدة بحكم خضوعه لتجربة محددة.
ومن الطبيعي التأكيد على تمرد الأدب عامة , والنص خاصة, على النوايا الواعية للكاتب, دون أن يمنع ذلك من وجود مرجعية معينة استوحيت منها- إسوة بجيلي – تقنيات محددة برزت, أساسا، عند كتاب الستينيات بمصر, فضلا عن رياح التغيير في الداخل والخارج.....
وفي كل الأحوال , قد تختار التقنية الكاتب, عوض أن يختارها. وهذا ما تؤكده التجربة التي أنتمي إليها,في مرحلة –مرحلة السبعينيات- التي لم تأتمر بأوامر النص الهادئ, المهندس, أكثر من اللازم,في مجتمع مدمر, من أقصاه إلى أقصاه,بفعل هزيمة67 و ما تلاها. وفي قولة حليم بركات البليغة ما يفيد ذلك" إذا كان الله قد خلق العالم في ستة أيام , فنحن قد انهزمنا في ستة أيام".

4ـ في الجواب السابق بعض ما يفيد في الجواب الحالي. تبقى الإشارة إلى أن السؤال يميز – بشكل غير مباشر- بين كاتب عفوي, وكاتب محترف. لا يخلق أحد من بطن أمه كاتبا للقصة القصيرة. و لا تستدعي القراءة النظرية, والجمالية,إنتاج مشروع ما في هذا السياق.في المستوى الأول تلعب الموهبة –وهي ميل من الميول النفسية والفطرية- دورها في إصرار الكاتب على أن يكون كاتب قصة قصيرة. وفي المستوى الثاني تلعب الدربة والممارسة دورها في بناء هذا المشروع تدريجيا.والجديد في هذه العلاقة بين المستويين. انشغال النص القصصي بأسئلة الإبداع والتنظير في آن واحد ("وتلك قصة أخرى"_"كاتب يبحث عن شخصياته" في مجموعتي القصصية المعنونة بـ " وتلك قصة أخرى" و كذا في "اللوح المحفوظ" لأحمد بوزفور...).

5 ـ كما سبقت الإشارة, فأنا لا أرسم خطا بيانيا لقصة قصيرة لا تحيد عنه مادام الأساس في التجربة ذاتها,هو الهزة الانفعالية, في لحظة ما, لتأخذ هذه الهزة مسارات عديدة ,قد تطول أو قد تقصر, وهي تفعل فعلها في الذات والوجدان.هذا على مستوى البداية.أما على مستوى النهاية,فهذه الأخيرة تصبح ملكية مشتركة بين الكاتب وباقي مكونات القص من شخصية وحدث وخبر...

6 ـ لم يعد المجال يسمح بـ ( التخصص القصصي) مادام النص القصصي نصا ملوثا بنصوص سابقة سواء ارتبطت بالسرد أو غيره من الأجناس أدبية أو غير أدبية. من هنا شكلت هذه الأجناس روافد للقص. فهي الوقود والحجارة. وهي الوشم الذي يطمح , من خلاله النص القصصي, إلى حفر وشمه الخاص.
لا وجود لـ "جمرك أدبي أو غير أدبي", وانتقال الأجناس الأدبية, مدا وجزرا, لا يعرف التوقف أو الثبات.

7 ـ قد لا تبتعد هذه القولة عن الصواب،غير أن هذه الثلاثية قد تصدق على الأدب برمته.هذا أولا, وثانيا يمكن الحديث عن الوجه الآخر لهذه الثلاثية ما دامت القصة القصيرة ( فن الظاهر والباطن).فوراء الموت و الألم والحب , يوجد الكره والحياة والسعادة أو المتعة..
في تجربة كتاب أمريكا اللاتينية الكثير من أسئلتنا المشتركة, في سياق التجربة الإنسانية عامة, غير أن ذلك لا يمنع من التأكيد على (خصوصية) التجربة لشعب ما. نعم, لا مفاضلة في الدمع الإنساني. هذا صحيح. ومع ذلك, فالدمع قد يسيل ماء زلالا, أو قد يسيل دما مدرارا.

عبد الحميد الغرباوي

المساهمات : 21
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى