خيبات المرحلة و تشوهاتها في عشر قصص عربية (تتمة)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

خيبات المرحلة و تشوهاتها في عشر قصص عربية (تتمة)

مُساهمة من طرف أنيسة أبيض في الجمعة مارس 07, 2008 6:40 pm

خيبات المرحلة و تشوهاتها في عشر قصص عربية (2)
تطرح قصة (نون) للقاص الدكتور أحمد فنديس (6) إشكالية واجهت أسئلتها الإنسانَ منذ بدايات وعيه، وتتمثل في اختيار ثنائية الاصطفاف. مع الناس أو النظام القامع، ذلك النظام الذي قد يُصادر كل شيء سعياً للحفاظ على مكاسبه وهنا تتشابك الأسئلة، وتتداخل. أين يقف القلم؟ وأين تقف الفئة المثقفة؟
هل تمارس دورها الريادي المتمثل في توعية وتعبئة القاعدة الشعبية، والتمسك برأيها ومن ثم فضح النظام السلطوي المعادي لأماني الجماعة، وبالتالي تتحمل تبعات موقفها ونتائجه (نفياً أو تشريداً أو تصفية) أم تؤثر السلامة، وتختار المهادنة و(الشعبطة) والتطبيل، ومن ثم السقوط التدريجي في مستنقع الحربائية والتلون وصوغ القصائد المسبحة بنعم الحاكم، وأفضال النظام العالمي الجديد، وبالتالي الانسلاخ عن الطبقات الشعبية.
في النص يتكشف ذلك التضاد عبر حوار تكشف جُمَلَه حالة التأزم السائدة بين شخصيتين، أولاهما بشرية (الكاتب) وأخرى غير بشرية، لكنها تشكل جزءاً من تكوينات البشر، وأفكارهم المبثوثة (القلم) ذلك القلم الذي لم يعتد إلا أن يكون صوت ضمير فئاته الاجتماعية، ووجدانهم، رافضاً التذبذب والابتذال والتبدل وكأنني أطير فرحاً مسروراً وأنا أعبّر عن أفكارك وضميرك" ورغم مبررات صاحب القلم المستندة إلى حجة لقمة العيش تارة، وحجة التحولات التي فرضتها أجندة الغزاة والحكام تارات، إلا أن القلم الذي عاش خمسين عاماً يحلم بالآتي، ويكتب عن الأرض العربية العصية على التركيع، يظل على رفضه تبني كتابة أفكار الزيف والادعاءات الخارجة من كواليس الأنظمة التي استبدلت بأزمنة الفخار والصلابة أزمنة الخنوع والقهر والخط المائل.
"ـ مذ عرفتني طفلاً وأمسكت بي كاتباً وأنت أدرى الناس بأنني أحب الخط المستقيم ولا أحيد عنه.أنت غيّرت خطك.
ـ لم أغيره برغبتي.هم أرادوا ذلك لأن مقالاتي لم تعد توافق خطهم العام.
ـ هم الذين انحرفوا عن خطهم العربي.
ـ العالم كله الآن يتجه غربًا.
ـ العالم كله يعرف أن أجمل الخطوط هو الخط العربي".
وعندما يُجبر القلم ـ حارس الشموخ والإباء ـ الرافض لإحباطات اللحظة الراهنة، واستلاباتها المناقضة لكل الأفكار والأحلام التي عاش من أجلها، نجده يصطف إلى جانب الحقيقة الكامنة في أعماقه، رافضاً أن يكبح الأشياء الجميلة التي عاش من أجلها، لتأتي كتابته جزءاً من قناعاته واستشعاراته وهي تتحدث عن أزمنة الانتصار والاندثار، في اللحظة التي تتدلى فيها جثة الكاتب الذي مات قبلاً عندما ارتضى أن يكون بوقاً في بلاط باعة الوطن.
* * *
ترصد قصة (اللصوص) لخالد السروجي(7) حالة أحد أبطال حرب أكتوبر 1973، الذي خرج منها بساق مبتورة، ورغبة في مواصلة القتال لم يخفت أوارها رغم واقعه الاجتماعي البائس.
وعبر السارد العليم الذي يستعين أحياناً بتقنية تيار الوعي، نتحسس حجم تمزقات ذلك البطل الذي يعيش في خرابة معزولة تشاركه صدمة التنكر والإهمال والنسيان من أولئك الذين استثمروا ساقه المبتورة وتضحياته، بحيث غدا حصوله على سيارة معاقين تريحه من عذاب المهانة في المواصلات والزحام أمراً يدخل في دائرة المستحيل.
وعندما يبلغه أحدهم بشأن اختياره ليشارك في برنامج تلفزيوني يخصص للحديث عن بطولات تلك الحرب، تتغير أشياء كثيرة في داخل ذلك الأنموذج، تسكن الآمال والأحلام وجدانه، يحس أن السخونة قد بدأت تدب في ساقه المبتورة التي غدت عصية على الانكسار والهدم:
"سيظهر في التليفزيون، ويحكي عن بطولات في حرب النصر، سيقول في البرنامج أن ألف ساق ليست خسارة من أجل وطنه، وسيحكى لهم عن زملائه الذين استشهدوا، وكيف تعيش أسرهم في ضنك، سيطالب المسئولين بمساعدتهم. ولكن قبل أي شيء لابد من ملابس جديدة لائقة للظهور في التليفزيون. سيذهب إليهم بعد الغد، والأسمال التي يرتديها ربما جعلتهم يطردونه من على باب مبنى التليفزيون، ولكن الظروف لا تسمح الآن بشرا الجديد، والمرأة سليطة اللسان لن تسكت ولن يرحم لسانها الحاد".
وفي قمة تأزمه يضطر بطلنا إلى الاقتراض من شقيقه الأكبر بحثاً عن ملابس تليق ببرنامج التلفزيون، حيث تنهمر الذاكرة الحبيسة في استدعاء البطولات والمعارك والشهداء والساق المبتورة، وكيف بكى عندما منعوه من مواصلة الدفاع عن الوطن، وفي زحمة نشوته وبهجته بالماضي البهي بانتصاراته لا ينسى أن يطلب من معارفه متابعة مواقيت إذاعة البرنامج، شاعراً بالحرقة لعدم امتلاكه تلفزيون ملوناً يمكن أن يرى من خلاله صورته الطبيعية.
لتأتي الخاتمة صدمة حادة كاوية تنوء مفارقة واستفزازاً حين يكتشف أن حديثه قد بُتر كما بترت ساقه قبلاً لصالح الأصباغ والرداءة : "أسهبت إحدى المطربات في الحديث عن دورها في المعركة بالأغاني الحماسية التي رددها الشعب والجنود . وتحدث ممثل شهير عن فيلمه الذي مجد فيه الانتصار، وعن ضرورة قيام الدولة بتمويل فيلم عن الملحمة العظيمة يليق بحجم الانتصار. وتحدث أحد الضيوف العرب عن تأثير الانتصار على أسعار البترول، وعن معركة البترول التي شارك فيها كل العرب" لتتبخر السخونة من ساقه المبتورة المكلومة التي عادت تعاني لوعة الوجع والقلق، والانسحاق بعد أن تسربت منها آخر رموز العافية و الفخار والخلاص، في الوقت الذي طمرته فيه أحاسيس الهزيمة والإخفاق في عالم يضج بلصوص الدم.
* * *
نتتبع في قصة (فرسان الليل) للأديب نزار الزين(Cool ملامح أخرى لأولئك المهمَّشين الذين يعيشون في قعر المجتمع مفتقدين الآمان والغد.
صِبية من جميع الأعمار والمقاسات يتناسخون دون أن يهتم لأوضاعهم الاجتماعية المهدورة أحد. المدينة وأناسها لاهون عنهم، لا يأبه أحد بوجيعتهم، وهم ينقبون حاويات القمامة بحثاً عن أكياس وعلب فارغة، ينتزعون من فضلاتها أكسير حياتهم "لا يهم إن كانت من البلاستيك أو من الألمنيوم، ولا يهم إن كانت الحاوية مليئة بالحشرات أو بالديدان أو بملايين الفيروسات والمكروبات والطفيليات، ولا يهم إن كانت رائحة القمامة تزكم الأنوف أم تخترق الخياشيم إلى أعماق الدماغ، المهم أنه كلما عثر على واحدة ناولها للآخر".
تطالعنا في المقابل شخصية (رياض) الذي تدفعه أحاسيسه الإنسانية ـ وهو يتمشى مع زوجته ـ إلى إبداء التعاطف مع قضية أولئك الصبية، رغم تدخلات زوجته التي تحاول أن تئد فيه تلك المشاعر إيثاراً للسلامة.
وتحت طائلة إحساسه بالتمزق يحاول أن يقيم خيط ود مع الصبي الصغير الذي يسرح مع إخوته فجر كل يوم لجمع العلب من الحاويات، كي تُحوِّل أمه أثمانها البسيطة إلى طعام، كما يجاهد من أجل إخراج صبيين صغيرين علقا في حاوية دون أن يأبه بتلوث ملابسه، ما يجعله عرضة لتقريع زوجته.
وعندما يقع بصره على صبي آخر يقضم ثمرة تين فاسدة ملوثة اصطادها من حاوية أخرى، يلاحقه بنصائحه وتوسلاته، فيما راحت دموعه تنهمر في صمت ناجم عن إحساسه بالعجز أمام هذا الواقع غير الإنساني، فهؤلاء الصبية من فرسان الليل أبناء مرحلتهم، مرحلة التفاوت الاجتماعي والطبقي، حيث أضحت الحاويات المثقلة بالأصابع الطفولية الباحثة عن بقايا طعام، أي طعام في قمامة المترفين عنوان المرحلة، لتظل المعاناة من مكنونات المستقبل مفتوحة، ممتدة، إلى أن يتحول فرسان الحاويات المقهورين إلى فرسان حقيقيين أصحاء، وهذا لا يتحقق إلا في مجتمع يحترم إنسانية أفراده.
* * *
تعتمد قصة (انطلاقة) للقاص الشربيني المهندس (9) التكثيف واللغة الخاطفة، وهي تقتنص لحظة إنسانية خاطفة تضج بالحياة والأسئلة من خلال التعرف على ما يعتمل في وعي ذلك الرجل الخارج من السجن مرتعشأً، ذابلاً، كليل النظرات، وهو يفتش عبثاً عن أنيس ينتظر خروجه.
وعبر الاستعانة بالسارد الموضوعي العليم، يختلط الواقع بالكوابيس في داخل ذلك الأنموذج الذي أنهكه الشوق لابنته، ولأحفاده الغائبين عن المشهد، ذلك المشهد الصادم المثقل بخيبات إضافية تسحقه حتى وهو قابع هناك خارج البوابة.
ففي الوقت الذي تتأجج فيه الحاجة إلى التواصل الإنساني مع الآخرين، نجده يُحاصَر بأنماط أخرى من عزلةٍ تصعق روحَه المثقلة باليأس أصلاً.
ليكتمل المشهد بتكشيرة الحراس ونظراتهم التي تملأه بالمزيد من الكآبة التي تُعمّق أزمته، وتؤكد أنه أصبح طريداً منسياً، لينتقل النص من حالة إلى حالة أخرى تمهد للخاتمة التي تفوح مفارقة وإدهاشاً:
"من خلف نظرات الحراس الفاحصة كان العصفور هناك يرفرف بجناحيه فوق البوابة.. حاول إخراج الدهشة. أرخي يديه فسقطت أشياء كثيرة من بينها.. كتم صفيراً يراوده.. حرك شفتيه ولم يسمع همساً..تجاهل نظرات الحراس، وطرقع أصابعهً وأصاخ السمع عبر الفضاء الرحب.. التقط أنفاسه بسرعة مع حركة الحارس، أدار ظهره وخفقات القلب تهتف.. يكفي أن تنطلق وراء العصفور.."
ولعل تلك الانطلاقة ـ الخاتمة ـ المُفضية إلى عوالم أكثر براءة وصدقاً هي المعادل الموضوعي الذي يمنح روحه القلقة المأزومة بعض التوازن في عالم يضج بالخواء والجحود، والتشوهات.
* * *
في قصة (سجادة الصلاة) للكاتبة كلاديس مطر (10) وعبر تداخل أكثر من مستوى سردي في القصة (ضمير المتكلم، ضمير الغائب، تيار الوعي) نتتبع بطلها- أحمد- الذي يمثل قطاعاً لا يُستهان به لأولئك الذين تركوا مواطنهم العربية الأصلية إلى بلاد ارتسمت في خيالهم بجرار السمن، والعسل، وفضاءات حقوق الإنسان.
فذلك الأنموذج الذي أنهى ثلاثين سنة من التأقلم مع موطنه الجديد، مفترضاً تمتعه وأسرته بكامل الحقوق المدنية والقانونية التي تبيح له حد الترشح لمنصب رئاسة الدولة كأي مواطن من الدرجة الأولى، غير أن اقتياد البوليس الفدرالي له من البيت بحجة وجود مستندات ووثائق مكتوبة ومسجلة تدينه بالعلاقة مع منظمات إرهابية، يمتد علامة فارقة تنتزعه من تلابيب أوهامه إلى واقع كان يحاول القفز عليه أو إزاحته.
لتضاف إلى سجله تُهم شخصية، كاهتمام أحد أبنائه بحضور خطبة الجمعة في مدينة أناهيم وارتدائه الأقمصة من غير ربطة عنق.
ليكتشف ذلك الرجل في سجنه حجم الزيف الذي طوّق حياته في تلك البلاد، فالعربي ولو بعد ثلاثين عاماً من جنسيته الجديدة يظل محل شك في بلاد لا تأبه بالمشاعر الإنسانية، وهي تئد الأحلام "اليوم يكتمل وجع الغربة ويصل إلى مداه متمطياًً، رصيد ضحل من الوهم عمره ثلاثون عاما، مواطنة خياليه وديمقراطية مزيفه خارجها القانون المدني وباطنها الترهيب باسم هذا القانون بالذات "لاعناً الساعة التي قدِم فيها إلى تلك البلاد" ولا ينسى أن يلوم وطنه الذي فرّط فيه، ليدهمه وطنه الذي ظنه بديلاً بفجيعة انفجرت شظاياها في وجهه: "لو اعتقل في بلده لظل معلقا فيه، لبقي في قلبه ولناضل من أجل حريته، أما هنا فقد تحولت الدنيا حوله إلى غربة مكثفة مجسدة".
القهر الذي تعرض له في فترة سجنه، دون السماح له بطلب محامٍ أو الالتقاء بأسرته، أو حتى مواجهته بأي مستند ضده، يدفعه إلى عقد مقارنة بين ديمقراطية العالمَينِ الثالث والأول، خاصة عندما اقتادوه بعد شهرين، ليخبره جنرال عسكري بأنه قد حصل سوء فهم والتباس نتيجة تشابه في الأسماء، مع تذكيره بضرورة التعاون في ضرب الإرهاب"، ولا تنسَ ميزة وجودك في بلد الحريات وحقوق الإنسان" وحالما يغادر سجنه تصدمه قشور الحضارة (المباني المرتفعة والطرق السريعة والجسور الضخمة المعلقة) يحس بانسلاخه عنها وكأنه يراها للمرة الأولى، حيث تداهمه صور الوطن الأم وكأنها المعادل الطبيعي الموضوعي الذي يمنحه القدرة على الثبات، فبعد ثلاثين عاماً من ترك الوطن والرحيل عنه يكتشف أن الوطن لم يغادره، لذا نجد ذاكرته ترتحل نحو الجذور، بدايات الأشياء التي تعيد إلى روحه المقيدة لحظات الهدوء، لتأتيه صورة بيت أهله في آخر الزقاق حيث الشوارع الضيقة والأبواب التي تقابل بعضها والشبابيك التي تسمح أن تتغلغل منها نظرات الحب، وروائح القهوة الهاربة من المطابخ دون استئذان، متمنياً لو عاد إلى عتبة البيت القديمة مقَبِّلاً يد أمه، ملقياً جسده المتعب على أريكة العائلة المغلفة بالحب، والنور والطهر في مواجهة أزمنة القهر والقتامة التي تحولت إلى أقبية وزنازين تمتهن آدمية الإنسان:
"اليوم بل الآن فقط يتساوى لدي الصالح بالطالح في هذا البلد، اليوم بالذات قام بلدي من بين الأموات في داخلي، ليس فقط بقفار الوجد والحب اللذين ألفتهما فيه وإنما بمعتقلاته وقناصي منتصف الليل وحتى بفساده" مكتشفاً حجم الوهم الذي عاشه في بلاد أل (أف بي أي) والأمن القومي المقدس، والبورصة، والدعاية والسينما ومعامل البوب كورن، والمشاعر الصماء التي لم تمكنه من تحقيق التوازن في عالم شحّت فيه المبادئ الأخلاقية؛ ليتحول الإنسان فيه إلى سلعة، أزرار صماء غابت عنها الأحاسيس والعواطف.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* فصل من كتاب: في ضفاف السرد، صدر للكاتب عن دار الماجد، رام الله.
زكي العيلة، قاص و باحث مقيم في غزة
موقع
http://zakiaila.com/
بريد zakiaila@hotmail.com


*****
الهوامـش :
1. قصة لقاء: نجلاء محرم، من المجموعة القصصية: استيقظ ، مؤسسة أخبار اليوم ، القاهرة 1997.
2. قصة مأمورية: سمير الفيل، ملتقى فضاءات، 8/1/2005. وموقع القصة العربية 27/7/2005.
3. قصة الأرامل لا تتشابه: موقع محمد أسليم المغرب، 29/12/2004.
4. قصة ما رأته الفراشة: من المجموعة القصصية :وليمة وحرير وعش عصافير، دار الكرمل للنشر والتوزيع، عمّان، الأردن 2004.
5. قصة أوراق من دفتر عاشق مجهول: عبد الحميد الغرباوي، من المجموعة القصصية: عطر.. معطف..ودم. سعد الورزازي للنشر، الرباط، المغرب 2005.
6. قصة نون: د.أحمد فنديس ، من المجموعة القصصية نون، دار أبو المجد للطباعة والنشر، القاهرة 2003 .
7. قصة اللصوص: خالد السروجي، من المجموعة القصصية: ابتسامة الوجه الشاحب (فازت بجائزة الدولة للقصة)، الهيئة العامة للكتاب، سلسلة إشراقات ادبية، ط1، القاهرة 2002.
8. قصة فرسان الليل: نزار الزين، منتديات المهندس، 27/10/2004 ، وملتقى فضاءات، 82/3/2005 .
9. قصة انطلاقة: موقع القصة العربية، الاثنين 8 سبتمبر 2003.
10. قصة سجادة الصلاة: موقع العربي الحر، وموقع دنيا الوطن ، غزة 23/10/2004 .
[/right]

أنيسة أبيض

المساهمات : 4
تاريخ التسجيل : 18/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى