مجموعة البحث في القصة القصيرة بالمغرب و الحلقة السادسة من " تجارب"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مجموعة البحث في القصة القصيرة بالمغرب و الحلقة السادسة من " تجارب"

مُساهمة من طرف خبر في الجمعة مارس 14, 2008 12:27 am

مجموعة البحث في القصة القصيرة بالمغرب، تنظم الحلقة السادسة من " تجارب"


نظمت مجموعة البحث في القصة القصيرة بالمغرب، بقاعة المحاضرات التابعة لكلية الآداب و العلوم الإنسانية (بنمسيك) الدار البيضاء، يوم الخميس 13 مارس
2008، الحلقة السادسة من " تجارب" و حملت عنوان: " الديكاميرون" لجيوفاني بوكاشيو.
تابع أشغال هذا اليوم الدراسي ثلة من الأدباء و المثقفين و المهتمين.
الجلسة الأولى انطلقت برئاسة الأستاذ أحمد بوزفور. و بعد التقديم، أعطيت الكلمة للأستاذ عبد الكبير الشرقاوي الذي عنون ورقته بـ " لغة الحكاية". تلاه بعد ذلك الأستاذ هشام زين العابدين مقدما ورقته تحت عنوان:" الديكاميرون: العالمان التراجيدي و الكوميدي". أما الأستاذ زكريا بودحيم فاختار لورقته عنوان: " الإنسان ذو البعد الواحد في الديكاميرون" و كانت خاتمة الجلسة الأولى ورقة تقدم بها الأستاذ رضوان ناصح بعنوان:" الجذور الشرقية للديكاميرون".

من اليمين: ذ.هشام زين العابدين، ذ. عبد الكبير الشرقاوي و الأستاذ بوزفور

أما الجلسة الثانية فترأسها الأستاذ مصطفى جباري. و كان أول المتدخلين، الأستاذة سميرة الدليمي التي اختارت لورقتها عنوان:" المرأة في حكايات الديكاميرون"،
بعدها تقدم الأستاذ من الحاضرين بورقة عنونها بـ:" الديكاميرون حديقة القصص العجيبة"، أما الأستاذ عبد اللطيف محفوظ فتناول في ورقته:" السخرية في الديكاميرن". و كانت خاتمة هذا اليوم الدراسي القيم، ورقة الأستاذ شعيب حليفي و المعنونة بـ:" الحكاية و الدائرة في الديكاميرون.
الديكاميرون، ومعناها باليونانية: ديكا وهيميرا (يوم)، أي "الأيام العشرة"، ويتوجه بوكاشيو في هذا الكتاب إلى النساء تحديداً، يريد تسليتهن والترويح عنهن، لأنهن محرومات من وسائل اللهو والتسلية المتاحة للرجال (وربما يفعل ذلك على سبيل الاعتذار من السباب والإساءات التي وجهها إلى الجنس اللطيف في كتابه السابق "كورباشيو". ويضم "الديكاميرون" مئة قصة، حكاية، أقصوصة، أو أي تسمية نشاء، تروي خلال عشرة أيام، على ألسنة عشرة شباب (أعمارهم بين الثامنة عشرة والخامسة والعشرين)، هم سبع نساء وثلاثة رجال، يلتقون في كنيسة سانتا ماريا الجديدة، ويتفقون على الهرب من هلع وباء الطاعون الذي اجتاح فلورنسا في العام 1348، ويذهبون للعيش في قصر فخم في الريف على مقربة من المدينة.
يبدأ الكتاب بوصف تفصيلي ودقيق للوباء، حيث "الحياة تنفلت هاربة، ولا تنتظر ساعة واحدة"، كما يقول بتراركا في مطلع سوناتا بعنوان "في الموت"، كتبها في عام 1348، في أوج جائحة الطاعون الذي قضت فيه محبوبته لورا. وقد بدأ بوكاشيو كتابة "الديكاميرون" في تلك السنة بالذات -1348-، تدفعه قبل أي شيء آخر، ذكرى ماريا دي أكينو المستغرقة آنذاك في غراميات أخرى.
"الحياة تنفلت هاربة، ولا تنتظر ساعة واحدة" هي ترتيلة الموت عندما تجتمع كل الطبقات الاجتماعية في حفلات الرقص واسعة الانتشار في أدب أواخر القرن الرابع عشر.
"الحياة تهرب..."، أجل فعام 1348 هو عام الموت. رجال ونساء، بغض النظر عن السن، ودون تمييز لوضعهم الاجتماعي، يخلفون شبابهم وثروتهم وينزلون أفواجاً إلى القبور. فالطاعون الأسود، هذا الوباء القروسطي الذي أزهق من الأرواح أكثر من أي حرب، قد دخل بيوت فلورنسا الغنية وعاث بها خراباً. وكان كثيرون قد ماتوا، عندما قررت نساء "الديكاميرون" السبع مغادرة المدينة مع الشبان الثلاثة، والهرب ليبعدوا عن أذهانهم ما عاشوه من أهوال. وهكذا يرفع بوكاشيو سقالات عمله فوق ركيزة حدث واقعي، يعاني منه هو نفسه ويتألم مثل غيره من معاصريه.
صديق آخر لبوكاشيو، أوسع منه شهرة في عالم الأدب آنذاك، يبكي بحرقة ومرارة، إنه بتراركا الذي فقد في الوباء لورا التي أحبها بكل جوارحه حباً أفلاطونياً.
ما إن نفتح صفحات "الديكاميرون" حتى ندرك أننا بحضور لحظة تاريخية مأساوية، فليس فلورنسا وحدها، ولا إيطاليا، وإنما أوروبا بأسرها تحولت إلى مسرح يجتاحه وباء رهيب، قضى على ربع سكان القارة (هناك تقديرات تقول إن الوباء أودى بحياة خمسة وعشرين مليون شخص في أوروبا). ولم تنج من الوباء أي أمة أوروبية، بل كان له تأثير كبير على الأحداث العسكرية والسياسية. ففي المرحلة الأولى من حرب المئة سنة، لم يحترم الوباء أحداً، بما في ذلك حليفته الحرب، مما اضطر الملك الإنكليزي إدوارد الفرنسيين، نظراً لما ألحقه الوباء برجاله من خسائر.
و جاء في كلمة ناشر الكتاب ، النسخة العربية ما يلي:
الديكاميرون" حديقة الملذات الدنيوية النص الكامل في العربية للمرة الأولى تجاوز جيوفاني بوكاشيو 1313-1375 عصره، ليكشف عن الوجوه الخفية في الحياة في كتابه السحري المهيب "الديكاميرون تحفة التراث الإيطالي والإنساني، الكرنفال المترف بالحب والمتعة والجمال، صندوق الحكايات السرية والبهجة واللوعة والغواية والامتاع والعشق والمجون والمكر والخديعة والإغراء والسخرية والتهكم والمؤانسة والهتك والشعوذة والتلبس والوله والحرية والاعتراف والتصابي والتنكر. كل هذا وغيره في قصص يومية مبهرة تحدث في الطريق أو وراء الأبواب المغلقة أو في الهواء الطلق أو في الغابة السحرية، بعيداً عن محاكم التفتيش والتزمت تنفلت الرغبات الطبيعية الحية العطشى وتتسامى في نزعاتها الحرة لترسم لوحة متحركة مدهشة قد تصدم الخائفين من الأشباح أو من أنفسهم، أو من الحقيقة العارية.

[size=12]ظلت حياة " بوكاشينو" – الذي يعتبر أحد أوائل علماء الآداب القديمة – غير معروفة تماما. إنه طفل –غير شرعي تقريباً– لـ"بوكاشينو" ذلك التاجر الإيطالي. ذهب في الخامسة عشرة من عمره إلى "نابولي" ليواصل بها التعليم المزدوج –القانوني والتجاري- لحساب شركة "دي باردي" ولكن في هذه المدينة التي فتنته على الفور عاش حياة الملذات لمدة 12 سنة. التحق بالمحكمة وأصبح عاشقاً للسيدة العظيمة "ماريا داكنو"، ابنة الملك "روبرت" ترك دراسته، وكتب قصته الأولى تحت تحريض عشيقته. لكن انفصاله المؤلم عن "ماريا داكنو" وسوء حظه أعاداه إلى "فلورنسا" 1341 حيث استقر بها بعد موت والده في 1349.

إن نشر "دي كاميرون" –في 1353 باللغة الإيطالية والتي ألفها بناء على طلب ملكة "نابولي" "جين"– جعله مشهوراً.

إن طريقة السرد في القصة واستطراد الساردين والمؤلف تُذكر بكتاب "ألف ليلة وليلة". إن فصاحة وثراء أسلوبه جعلا هذا الكتاب الإيطالي مؤلفا للنثر الإيطالي.
تعتبر "دي كاميرون" أول مؤلف نثري باللغة الشعبية وقد حققت مع إصدارها في 1351 نجاحا مذهلا؛ لدرجة أنها ترجمت في كل أوروبا وصورها الكثير من الرسامين في القرنين الرابع عشر والخامس عشر




خبر

المساهمات : 5
تاريخ التسجيل : 19/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى