7 ـ مصطفى المسناوي / الأوطوروت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

7 ـ مصطفى المسناوي / الأوطوروت

مُساهمة من طرف Admin في الخميس فبراير 28, 2008 3:44 pm

الأوطوروت

مصطفى المسناوي(المغرب)


كيف عرفت بوجود الأوطوروت لأول مرة:
في اللحظة التي تمددت فيها ـ بطولي ـ تماما على البساط و قلت إني أسعد شخص فوق هذا الكوكب التائه: شخص يملك شيئا يستطيع أن يدير في بابه مفتاحا و يتمدد على أرضه دون انثناء، في هذه اللحظة بالذات إنما ارتفع الجدار الغربي للبيت إلى السماء وسط دوي و هالة كثيفة من الغبار. و في اللحظة نفسها إنما رأيت الشمس الشاحبة و الرافعة الصفراء، و أخيرا ، المواطن ذا الرداء الأزلاق.
قال لي المواطن الأزرق: أنت محظوظ. لحست الغبار من شفتي فقال: أنت محظوظ لأنه لازال أمامك متسع من الوقت تجمع فيه حاجياتك و تذهب بعيدا قبل أن تسقط بقايا البيت عليك و تمر على جسدك الرافعات و آلات الحفر الأخرى. فنظرت إلى يد الرافعة و الجدار و فكرت في البيت الأول الذي التهمته النار و الثاني الذي غاب تحت المطر و قلت: أذهب بعيدا، إلى أين ؟ ف-لم يسكت و قال لي: هذا أمر يخصك و أنا شخصيا لا يدس أنفه في شؤون الآخرين. و رأيت يد الرافعة ترمي الجدار بعيدا و تستدير نحو البيت ثانية و قلت له: أستطيع جمع حاجياتي؟ فأجاب: كلا. لقد فات الوقت.اذهب قبل أن يفوت وقتك أنت أيضا. و قلت لنفسي: ألا زال وقتك قائما؟ ووددت أن أنظر إلى وجهي في مرآة و أقهقه حتى يموت قدر كاف من خلايا و يولد قدر كاف آخر. إلا أن أحجار السقف بدأت تسقط فابتعدت عن بيتي السابق و سألت المواطن الأزرق: هل أستطيع أن أعرف من أنت؟ فقال و هو ينقل يديه بين اللوالب و الأزرار: طبعا. نحن الأوطوروت. و الآن اذهب و لا تضيع وقتي.
ماذا جرى عندما سألت المواطن الأزرق عن اتجاه الأوطوروت:
و ابتعدت قليلا فرأيت بيتي السابق يتحول إلى أطلال، و راودني كثير من السف لأجل السواح الذين سيأتون في القرون القادمة فلا يجدون أثرا يزورونه مثلما نزور نحن الآن بيوت الأقدمين. و نظرت إلى ما يحيط بي فرايت عددا من الرافعات و هي ترفع الجدران بأذرعها و تدور حول نفسها مطلقة الغبار و الدوي و الدخان. وخطرت على بالي فكرة نهائية فعدت إلى المواطن الأزرق و قلت له: هل تستطيع أن تخبرني باتجاه الأوطوروت؟ فأوقف عمله تماما و ثبت عينيه على عيني و قال: ماذا تقول؟ قلت: لقد تعلمت كيف أبني بيتي بعيدا عن خطر النار ثم تعلمت كيف أبنيه بعيدا عن خطر الفيضان و الآن أريد أن أعرف كيف أبنيه بعيدا عن الأوطوروت. فقال لي: أنتم تسألون نفس السؤال و كأنكم ركبتم عليه. و تأملني مليا و هو ساكن، ثم أردف: دعني أقول لك، أنت مواطن طيب فاسمع مني هذا السر ولا تقله لأحد، قلت:همم؟ فقال: تستطيع ، و أنت مطمئن البال ، أن تعرف بأن الأوطوروت ليس لها اتجاه محدد. حقا إنها تبدأ من جهة ما. لكن لا أحد يستطيع بعد ذلك أن يحدد إلى أين تسير ولا أين تقف. و انحنيت على الرافعة سائلا بهمس متواطئ: كيف؟ فصمت لحظة و قال: أنا لا أفهم أغلب الأشياء و لذلك فأنا مرتاح. و على ما يظهر لي فإن من الأفضل لك أنت أيضا ألا تفهم. و ابتسم بسمة مقتصدة فابتسمت بسمة واسعة و غمزته بعيني قائلا: فهمت. فاستأنف عمله و قال: و الآن ، هيا، دعني أعمل. و قلت له وداعا و لم يقل شيئا فابتعدت عنه. و الحق أني لم أفهم شيئا البتة. إلا أن الشيء الوحيد الذي أحسست به هو أن ما من شيء خاف و أن المرء يوجد دائما على أعتاب المعرفة.
كيف صرت ضعيف السمع و البصر:
ثم أخذت وجهتي نحو البيوت التي لم تصلها الأوطوروت بعد. و مشيت مسافة طويلة حتى أحسست بالتعب فنظرت إلى الخلف و شاهدت أن الرافعات الصفراء لم تبتعد عني قط و رأيت أذرعها تنقض على البيوت فترفع جدرانها و تقذف بها جانبا. و تهيأ لي، بغتة، أنني أسمع صوت استغاثة مختنقة فأرهفت السمع لكني لم أميز سوى دوي الآلات و هي تعمل. فقلت: أنا على أعتاب الشيخوخة و حواس المرء تبدأ في الضعف عند هذه الأعتاب، فلعلني لم أسمع شيئا على وجه التحديد. و استأنفت سيري فارتفع الصراخ و كأنه يصدر مني هذه المرة فالتفت ثانية و بدا لي مواطنان ـ كان أحدهما رجلا و كان الثاني امرأة ـ محاصرين بأرفع رافعات أمام حائط إحدى البيوت التي لم يصلها دورها بعد و رافعة خامسة تمد يدها فتعصر جسميهما مع الحائط و تمزج الدم بالعظام و اللحم و الحشرجة. و أدرت رأسي نحو الطريق الممتدة أمامي و سرت و أكدت لنفسي: أنا شيخ الآن، و عيناي الكليلتان لا تقويان على رؤية أبعد من موقع خطوي. ثم إن الخلق كثير، و المواطنون لا يتقنون شيئا قدر إتقانهم للتناسل.
كيف فتحت فمي فانغلق من تلقاء ذاته:
و مررت في طريقي بعدد من البيوت الأخرى و قد جلس نساؤها و أطفالها أمام الأبواب في صمت مستسلمين للشمس و للذباب و هو يمتص من أجسادهم التعب و الميكروبات و يستريح،حين يتعب، على كروش الأطفال المنتفخة و على رؤوسهم التي امتلأت بأشياء الدنيا دون أن يبلي أصحابها سراويلهم على مقاعد الدرس بعد. و قالت امرأة: لو أن الموت يأتي فينتهي كل شيء مرة واحدة و إلى الأبد. و كان الآباء لا يقتلون أبناءهم إلا لأنهم يعتقدون بأنهم سيصبحون أطباء و مهندسين، و ذلك رغم أن من يعيش من الأبناء لا يقوم بغير افتعال المعارك أمام مكاتب التشغيل. و تذكرت الأوطوروت القادم ففتحت فمي لأحذرهم قبل فوات الزمان. إلا أنني أحسست به ينغلق من تلقاء ذاته: فقلت أن اللسان لا عظم به و أن الوظيفة التي خلق لها هي تحريك الأكل في الفم أثناء المضغ. و تذكرت عددا من الحكماء و الفلاسفة و أكملت طريقي باتجاه المنعطف.
كيف اصطدمت بالمواطن الرمادي و كيف عرفت أنه منهم:
و في المنعطف تماما وجدتني وجها لوجه مع مواطن يرتدي بذلة رمادية. حدت إلى اليمين مخليا له الطريق فحاد إلى اليمين. حدت إلى الشمال فحاد إلى الشمال. عدت فحدت إلى اليمين فعاد و حاد إلى اليمين. وعدت إلى اليسار فعاد إلى اليسار. وتجمع الغضب في جيوب عينيه فوقف و قال لي: معك أوراقك؟قلت: نعم، و أنت؟ فانتفخت جيوبه الأنفية و صرخ بي: أنا من يسأل لا أنت. فعرفت حينها أنه منهم و قلت له: إنني آسف و أنا أعتذر كل الاعتذار و لو كنت أعرف أنك ستأتي من هنا لذهبت من هناك و تركتك تمشي حسب رغبتك إن شئت شمالا و إن شئت يمينا أو جنوبا. فارتخت أذناه و قال: الآن، ناولني بطاقتك.
كيف قلت للمواطن الرمادي بأني معلق بين السماء و الأرض فأخبرني بوجود مساكن لمنكوبي الأوطوروت الناجين من الموت:
و ناولته البطاقة التي تحمل صورتي و رقمي و عنواني، فتأكد من رقمي و سألني: أين تسكن؟ و قلت : كنت أسكن بالعنوان المكتوب على ظهر البطاقة، إلا أنني الآن لا أسكن بأي مكان، بسبب أن الأوطوروت قد مرت على بيتي منذ لحظات، و بذلك فأنا أشبه الشخص المعلق بين السماء و الأرض. وقال لي: هل سبق لك أن علقت بين السماء و الأرض؟ قلت : كلا، و إنما أسمع الناس يقولون ذلك و أتخيله فيبدو لي أمرا غير مريح.فقال: حسنا. أنت محظوظ لأنك وجدتني أمامك. سوف أبعث بك إلى المساكن التي خصصناها لمنكوبي الأوطوروت الناجين من الموت. و تظاهرت بالفرح و سألته: هل ثمة منازل خاصة لنا فعلا؟ قال: نعم. منازل بكل ما يلزمها. قلت و أنا أفكر فيما إذا كان علي أن أستمر في التظاهر بالفرح: حقا؟ فقال لي: بماذا تفسر ندرة الدقيق و السكر و الشاي هذه الأيام؟ قلت: أنا لا أفسر شيئا. أنا مخلوق من مخلوقاته أقصى سعادته أن يأكل القوت و ينتظر الموت. وقال: سأجيبك أنا: أتعلم أن كل إنتاج البلاد أصبح يكفي بالكاد أولئك المنكوبين؟ قلت لا أعلم ذلك. و أردفت: و هل هم كثر إلى هذا الحد؟ فلم ينظر إلى وجهتي، و قال: سوف ترى ذلك بنفسك. و الآن سر مع هذا الشارع إلى نهايته و ادخل مع آخر باب تجده على يمينك و اسأل عن المواطن المكلف بقضايا المنكوبين. و شكرته بحرارة فسلمني البطاقة و قال: الآن هيا، و تجنب المنعطفات في المرات القادمة.
كيف أخذني المواطن الأصفر إلى السكن:
و سرت مع الشارع فعلا إلى نهايته،و دون أن أصادف في طريقي إنسا و لا جانا و لا حتى قططا متصارعة. و قلت لنفسي: لقد وصلت إلى نهاية العالم. و كان الشارع محصورا بسور ضخم و لا منفذ له. فنظرت إلى اليمين و رأيت حيطانا رمادية و نوافذ مقفلة و بابا واسعا مشرع الدفتين و كان الأخير في الصف فقلت: هو ذا، و دلفت منه فوجدت ردهة ملأى بمواطنين يرتدون أزياء صفراء و خضراء و اقترب مني مواطن برداء أخضر و قال: ماذا تريد؟ قلت: لا شيء. أنا فقط أسأل عن المواطن المكلف بقضايا المنكوبين. فقال: أنا هو بلحمه و دمه. ماذا تريد مني؟ قلت: أنا. البيت. الأوطوروت.قال: نعم فهمت، تعال أيها المواطن المنكوب. و أخذني نحو باب ينفتح على باطن الأرض و قال: اتبعني. و نزلت وراءه على درج ضيق يلتف حول نفسه إلى أن وصلنا إلى كهف يضيئه مصباح كهربائي ذابل يكشف عن مكتب جلس خلفه مواطن عار لا يرتدي أي زي و عن أبواب سوداء عدة. و قال المواطن الأخضر: مساء الخير. فقال المواطن العاري: صباح الخير. و نظر إلي فقلت: ظهر الخير. و قال المواطن الأخضر: هو ذا منكوب جديد يبحث عن سكن. فقال الآخر: مرحبا . أتمنى أن تعجبك مساكننا. و ابتسمت و أومأت برأسي..فسألني: هل معك ساعة؟ قلت كلا. و قال: هل معك نقود. قلت كلا. فقال: و الآن اخلع سيور حذائك. و اقترب مني المواطن الأصفر و مرر يديه على جيوبي و على باقي مناطق جسمي فلم يجد شيئا و قال: اخلع سيور حذائك. و انحنيت لأخلعها فوجدت رجلي حافيتين و تذكرت فقلت له: لقد نسيت الحذاء في البيت: لم يكن الوقت كافيا، و نظر إلى رجلي ووقف المواطن العاري و قال : حسنا، تعالى إلى هذه الجبهة. و تناول من فوق المكتب سلسلة من المفاتيح و فتح بإحداها أحد الأبواب في فرقعة شديدة و قال لي: ادخل. و تقدمت فلفحت وجهي الحرارة و رائحة البول العطن و دخان السجائر الملفوفة. فترددت و قلت: لعلكم على خطإ. فأنا أسأل عن مساكن منكوبي الأوطوروت. و قال: و هذه، ألم تعجبك، و دفعني من ظهري: تقدم أيها المنكوب. و أغلق الباب.
كيف عرفت بوجود الأوطوروت لأول مرة:
و بدأت عيناي تتعودان على المكان فرأيت عددا من المواطنين يحيطون بي و يحملقون في وجهي بعيونهم الجاحظة. و رأيت مصباحا كهربائيا ذاويا. و قال لي مواطن: كم سرقت؟ و قال صوت آخر: أنا لا أعرفه، لكنه قاتل من دون شك. و هتف ثالث: كلا أنا أعرفه، لقد كان يهرب الكيف. و تعالت أصواتهم. فقلت لهم: أنتم على خطإ، فأنا من منكوبي الأوطوروت. و نظروا إلى وجهي في صمت. و هتف مواطن ذو لحية بيضاء: الأوطوروت ! ما هي الأوطوروت؟ فضحك مواطن آخر و قال: ألا تعلم أيها المغفل. ثم أكمل و هو لا يزال يضحك: معناها...و حرك وسط جسمه و ذراعيه جركة ذات معنى. فانفجر كل الحاضرين بالضحك سوى المواطن ذي اللحية البيضاء الذي بدا أنه لم يفهم و سألني: شمهروش؟ ! و ازداد الضحك قوة و أخذ المواطنون يتساقطون على ظهورهم . و لم أعرف بماذا أجيبه. فسأل ثانية: يوم الحساب !؟ و أخذوا يركلون الهواء بأرجلهم و يسعلون فيبصقون الدم. و بغتة فرقع الباب و برز المواطن العريان و قال: ماذا يحصل؟ فساد الصمت لحظة، ووقف مواطن له شكل هيكل عظمي و قال: هذا الرجل قال لنا: أنتم كلكم هنا بسبب الأوطوروت. و فتحت فمي فعاد و انغلق و وقف مواطن آخر و قال: لقد ذكر لنا أن الأوطوروت حيلة لانتزاع أراضي الناس. و سألني المواطن العريان: أحقا، و أنت لم تدفئ مكانك بعد؟ قلت:كلا، لقد كانوا يقولون لي: ماهي الأوطوروت؟ فوقفوا جميعا و قالوا بصوت واحد: كلا. نحن نعرفها. فابتسم و أشار إلى جهتي، إذن قولوا له ماهي. فوضعوا جميعا أيديهم خلف ظهورهم باستثناء الرجل ذي اللحية البيضاء و هتفوا: الأوطوروت هي أقرب طريق إلى القمر. و قال لهم: حسن جدا. أعيدوا. و نظرت إلى المواطن الملتحي فلحظته مكوما في ركن من أركان المكان ينظر بصمت إلي و إلى المواطن العريان ثم إلى باقي المواطنين. و قال المواطن العريان موجها الكلام إلي: هل عرفت ماهي الأوطوروت؟قلت : نعم، هي أقرب طريق إلى الملايخ. قلم يقل لي أعد. وابتسم و قال: لا تضحكوا كثيرا فميعاد الأكل يقترب. و خرج ثم أقفل الباب.
وبدأ المواطنون يمتصون أصابعهم، فذهبت إلى المواطن الملتحي و جلست بجواره. فنظر إلى عيني و قال: ما هي الأوطوروت؟ و كانت نظرته حادة ملهوفة فلم أجد بدا من مصارحته فقلت له تحاشيا أن يسمعنا الآخرون أن الأوطوروت طريق طويلة معبدة تمر بها السيارات و الشاحنات حاملة السلع التي ينبغي حملها و الناس الذين ينبغي حملهم و قلت له أن الأوطوروت مرت فوق بيتي منذ لحظة و أنني أتيت هنا لأجل السكن إلا أنني أعتقد أنهم سوف يصنعون من جسمي قارا يعبدون به الطريق. و بذلك نعود إلى القار الذي أتينا منه في االبداية. و أمسكني المواطن ذو اللحية البيضاء من ذراعي و قال: كلا. ليست هذه هي الأوطوروت. و قلت: إذن ما هي؟ فقال: اسكت، و مد يده تحت جلده و أخرج قطعة من صفحة جريدة ووضعها بين يدي و قال: انظر. ونظرت فرأيت صورتين لعائلة سعيدة كتب على أولاها : هذه عائلة. و على ثانيتها: هذه مؤسسة . و لم ألحظ فرقا بين الصورتين، فقلت، الأوطوروت. و تأملت الأب يجلس على المقعد برزانة و الأم تقف مختالة وقورة و الأبناء يبتسمون و لا يعرفون شيئا غير الابتسام.فعاودتني الرعشة القديمة ونظرت إلى المواطن فوجدت عينيه تلتمعان و هما يبحثان في وجهي عن شيء ما. و لم أجبه وطويت الورقة. و تذكرت الوالد و الوالدة و الزمن البعيد. و تذكرت أن الأرض كرة و أن قبائل الأوروا لا تتكلم العربية. فاشتدت الرعشة. و ناولت الورقة إلى المواطن. و نظرت إلى عينيه. ثم نظرت إلى المواطنين الآخرين و هم يمتصون أصابعهم. و رفعت عيني إلى السقف فرأيت الأوطوروت قادمة. و أردت أن أهتف بالمواطن الأبيض: ها هي ذي انظر. و كانت الأوطوروت وحشا خرافيا بسبعين رأسا و بآلاف الأذرع. إلا أن لسانيثقل، و أعضائي انغرزت في الأرض. و قلت: الآن سأصرخ صرخة النهاية. و بدأت الرعشة تشتد فاهتزت الحيطان و اهتز الأشخاص. ورأيت الخيول و هي تركض أمام عيني فارة من السهام و هي تطارد أعناقها. ورأيت النجم القطبي و أربعة نجوم أخرى. ورأيت السفن و الثلج و الأتربة. ورأيت أشياء كثيرة، غير أن الرعشة تشتد تشتد تشتد. غير أن الرعشة تشتد....
أواخر سبتمبر 1977
قام برقن النص الأستاذ الغرباوي (المرجو ذكر المصدر عند نقل النص.)
avatar
Admin
Admin

المساهمات : 32
تاريخ التسجيل : 11/02/2008
الموقع : ملتقى الحكي

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hakyi.bbactif.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى